أخبار

12
ديسمبر

الزيودي: تجاهل حقائق التغير المناخي سيؤدي إلى آثار سلبية خطيرة على البيئة وعلى الصحة العامة

ناقش المشاركون في جلسة “متحدون للحفاظ على مناخ صحي لكوكبنا”، التي عقدت اليوم ضمن فعاليات القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، السياسات المبتكرة التي وضعت لحماية كوكبنا والفروقات التي يمكن أن تحدثها البرلمانات كل على حدة أو بالتعاون مع بعضها البعض، والإجراءات التي تتخذها البرلمانات لتنفيذ تلك السياسات.

كما ناقشت الجلسة التشريعات والمبادرات العالمية الحديثة، بما في ذلك اتفاق باريس والأهداف الإنمائية المستدامة التابعة للأمم المتحدة والآلية التي ينبغي على البرلمانات تطبيقها في تنفيذ التوصيات التي نتجت عن تلك المبادرات.

وقام معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بإدارة  الجلسة التي شارك فيها : معالي جيكو فاتافيهي لوفيني  رئيسة البرلمان في فيجي، ومعالي لوسي ماليبوا اوبوسون  رئيسة مجلس الشيوخ في الجابون، ومعالي باني ياسوتو  رئيسة مجلس النواب في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ومعالي نتلهوي موتساماي  رئيسة الجمعية الوطنية في ليسوتو، ومعالي جينيفر جيرلنجز- سايمونز  رئيسة الجمعية الوطنية، سورينام، ومعالي نجوين تي كم نجان  رئيسة الجمعية الوطنية في فيتنام.

وفي كلمته الافتتاحية، قال معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي: “أظهرت الأدلة العلمية أن المناخ يتغير، وأن معظم هذا التغير يرجع إلى العوامل البشرية، التي شهدت تسارعاً خلال العقود الأخيرة بسبب تزايد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإن تجاهل واقع التغير المناخي سيؤدي إلى آثار سلبية خطيرة على البيئة وعلى الصحة العامة. ومن هنا، تحتاج الدول إلى العمل معاً من أجل تطوير وتنفيذ سياسات تتوافق مع المعاهدات البيئية الدولية.”

وأضاف الدكتور الزيودي: “في ضوء الحاجة الملحة للحد من تداعيات التغير المناخي وتأثيراته السلبية على الناس، يتعين على الحكومات دعم التوجه نحو التغيير التدريجي وأن تؤدي أيضاً دوراً أساسياً في تشجيع الابتكار الذي من شأنه تعزيز التحوّل إلى مستقبل مستدام.”

وقالت معالي جيكو فاتافيهي لوفيني، رئيسة البرلمان، فيجي: “في إطار سعينا للحفاظ على صحة كوكبنا، فإننا نواجه العديد من التحديات المختلفة والناشئة عن العامل البشري. ولمواجهة هذه التحديات، تبنت فيجي مجموعة واسعة من الحلول الرامية إلى رفع مستويات الوعي، وبناء القدرات والحد من انحسار الغابات بزراعة 5 ملايين شجرة خلال مدة 5 سنوات. ولتعزيز تلك الجهود، يتعين على رئيسات البرلمانات تعزيز التفاعل مع شعوبهم من خلال إطلاق البرامج وحلقات النقاش الجماهيرية، وخاصة فيما يتعلق بزراعة غذائهم بأنفسهم للمساهمة في الحفاظ على البيئة.”

وتعليقاً على التحديات العالمية، قالت معالي لوسي ماليبوا اوبوسون، رئيسة مجلس الشيوخ، الجابون: “يتعين على رئيسات البرلمانات إدراك مدى خطورة تلك التحديات وتطبيق إجراءات صارمة لحماية البيئة والبشرية. لقد حرصت الجابون على اتخاذ خطوات هامة في حماية البيئة والتنمية المستدامة، في إطار جهودها الرامية إلى تطبيق سياسة الحد من حرق الغاز ليصل إلى الصفر بحلول 2030. وبالرغم من أن الخشب والنفط يمثلان المصادر الرئيسية لدينا، إلا أننا نعمل على تطوير خطط لتنويع اقتصادنا بعيداً عن الخشب.”

ومن جانبها، أوضحت معالي نتلهوي موتساماي، رئيسة الجمعية الوطنية، ليسوتو: “تشكّل ابعاثات الكربون وانحسار مصادر المياه وخطر الانقراض للحياة الفطرية والتغير المناخي، من أبرز التحديات البيئية التي يواجهها العالم اليوم. وانطلاقاً من دورنا كرئيسات برلمانات، يتعين علينا العمل معاً نحو تغيير التشريعات وتنفيذ الاتفاقيات الدولية وتبني الخطط والبرامج التي من شأنها حماية كوكبنا. ولضمان تحقيق أهدافنا، فإنه ينبغي على المسؤوليين الحكوميين إطلاق المبادرات المبتكرة لتثقيف الناس ورفع الوعي لديهم.”

وتأكيداً على العلاقة بين البشرية والبيئة، قالت معالي جينيفر جيرلنجز- سايمونز، رئيسة الجمعية الوطنية، سورينام: “طالما ارتبط وجود البشرية بشكل وثيق مع البيئة، وهذه حقيقة يجهلها الكثير. إن أساليب حياتنا لا تضر بالبيئة الطبيعية على كوكبنا فحسب، بل إنها تضر أيضاً بصحتنا وبمستقبل أجيالنا القادمة. ومن هنا، فإنه يتعين على البرلمانات التعاون لتحقيق التغيير، وخاصة في القطاع الصناعي، للوصول إلى مستقبل اقتصادي أكثر صحة وتوازناً واستدامة. كما إنه في غاية الأهمية العمل مع جيل الشباب وإشراكهم في تحمل المسؤولية تجاه مواجهة التحديات العالمية وضمان مستقبل أفضل.”

وفي معرض تعليقها على التأثيرات البيئية للقطاع الصناعي، قالت معالي نجوين تي كم نجان، رئيسة الجمعية الوطنية، فيتنام: “لقد جلبت الثورة الصناعية المزيد من التحديات والتأثيرات السلبية على الكوكب بأسره. ومن هنا، فإن القمة العالمية لرئيسات البرلمانات توفر منصة مثالية لاستعراض الحلول المبتكرة لتخفيض معدلات التلوث والحد من تداعيات التغير المناخي وتحقيق الاستدامة الاقتصادية حول العالم. ويتعين على البرلمانات قيادة التوجه نحو التغيير في الأنظمة والقوانين وتضمين أهداف التنمية المستدامة في خطط التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون الدولي في تمويل المبادرات الخضراء.

وحول أهمية التعاون الدولي، أكدت معالي باني ياسوتو، رئيسة مجلس النواب، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية: “إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة والالتزام بالاتفاقيات الدولية من الضروريات الملحة لحماية الكوكب. وقد تبنت جمهورية لاو الخطط وأطلقت المبادرات التي من شأنها تعزيز الجهود للحد من تداعيات التغير المناخي وحماية البيئة وزيادة مصادر المياه والكهرباء، علاوة على تشجيع الاستثمار في المشاريع الخضراء. كما إننا بحاجة إلى تفعيل دور القطاع الخاص في جهود رفع الوعي بشأن استهلاك الطاقة والماء والحفاظ على الأشجار والغابات.”