أخبار

13
ديسمبر

القمة العالمية لرئيسات البرلمانات تختتم أعمالها بمناقشة دور البرلمانات في بناء مستقبل أفضل

شهدت أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، جلسة حوارية بعنوان “إعادة ابتكار دور البرلمانات من أجل بناء مستقبل أفضل”، وركزت الجلسة على دور البرلمانات في تنفيذ أجندة عام 2030 للتنمية المستدامة، وكيفية الابتكار والتطوير في آلية عملها وأدواتها للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.

وقد استضافت الجلسة كلاً من معالي صابر شوداري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ومعالي جابريلا ريفادنيارة رئيسة الجمعية الوطنية، الإكوادور، ومعالي ماريا لوهيلا رئيسة مجلس النواب، فنلندا، ومعالي ليون ثيودور جون رئيسة مجلس النواب، سانت لوسيا، ومعالي ايستر دلاميني نائبة رئيس مجلس النواب، سوازيلاند، ومعالي أكجا تاجيوانا نوربرديافا، رئيسة مجلس النواب (برهنت)، تركمنستان ومعالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة.

وأدارت الجلسة مستشارة مجلس مقاطعة دون لاوغير راثداون ماري هانافين من أيرلندا.

وفي هذا الإطار صرح معالي الدكتور صابر شوداري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي قائلاً: ” أن التحديات الماثلة أمام البرلمانات اليوم تختلف عما كانت عليه في السابق، فالبرلمانات اليوم عليها أن تعالج مسائل عالمية أكثر تعقيداً، مما يلقي عليها مسؤوليات جسام. فالبرلمانات لم تعد تعنى فقط بالشأن المحلي فقط، فالشأن الوطني هو في الوقت عينه شأن عالمي والعكس كذلك. كما يجب علينا أن نتطرق إلى قدرات وكفاءات البرلمانيين والمؤسسات البرلمانية، فإذا لم تكن قدرات أعضاء البرلمانات وكفاءاتهم ترقى لمواجهة التحديات والأزمات التي يواجهها عالمنا اليوم فإننا بلا شك سنشهد فشلاً في إيجاد الحلول. نحن في الاتحاد البرلماني الدولي نعمل مع البرلمانات كافة إلى إجراء تقييمات كفاءة، ولكنها بالطبع عبارة عن تقييم ذاتي يجريها كل برلماني بذاته، فالتقييم إذا لم يجرى طواعية وذاتياً فلن يكن ذو مصداقي، ودورنا نحن فقط توفير الأدوات والوسائل التي تساعد في إجراء مثل هذا التقييم الذي بدوره يعمل على سد الفجوات ومجابهة التحديات.”

وفي مداخلتها دعت معالي جابريلا ريفادنيارة رئيسة الجمعية الوطنية، الإكوادور إلى العمل على إشراك النساء أكثر في العمل السياسي قائلة: ” النساء لديهم القدرة للعيش والمكافحة، كما لديهن القدرة على مجابهة كافة ظروف الحياة ومصاعبها، ورغم كل ذلك يمتلكن الوعي العاطفي والقدرة الدائمة للعناية والاهتمام والعطاء وفهم الآخرين واحتياجاتهم، ولهذا فهن قادرات على المشاركة بشكل أوسع في الحياة السياسية لإقرار التشريعات اللازمة التي تحمي المصالح العليا للنساء والفتيات المهمشات وضمان استقلاليتهم، وبناء مجتمعات قائمة على السلام.”

وقد أشارت معالي ماريا لوهيلا رئيسة مجلس النواب، فنلندا إلى نماذج نجاح طبقت في البرلماني الفنلندي قائلة: ” على البرلمانيين أن يستجوبوا أن أنفسهم إن كانوا نفذوا ما وعدوا به الشعب وذلك بشكل دائم. فإذا ما نظرنا من حولنا إلى حالة الشعوب فإننا نلمس حالة إحباط عالية، ولهذا علينا أن نقلص من وعودنا لنستطيع تطبيق ما وعدنا به.”

وفي حديثها أشارت معالي ليون ثيودور جون رئيسة مجلس النواب، سانت لوسيا، أن الكوتا التشريعية هي الطريقة الأمثل والأسرع للوصول إلى مساواة بين الجنسين، مشيرة أن النساء في البرلمانات عليهن أن يكن قدوة لغيرهن كما أيضاً وسيلة لانخراط الشباب في العمل السياسي والاجتماعي.

وقد أكدت معالي ايستر دلاميني نائبة رئيس مجلس النواب، سوازيلاند قائلة: ” يبقى تمكين المرأة التحدي الرئيسي في العديد من دول العالم، ومنهم دولتي، فمن التحديات التي تواجه هذا الشأن هو عدم دعم النساء لبعضهن، فالكثير من الأحيان لا تصوت النساء لغيرهن الراغبات في الدخول بالحقل السياسي.” وقد نوهت معاليها على ضرورة تبادل الخبرات والمعارف والتجارب بين البرلمانات.

وبدورها شاركت معالي أكجا تاجيوانا نوربرديافا، رئيسة مجلس النواب (برهنت)، إنجازات دولة تركمنستان في العقد الأخير بما يخص دورها لتمكين المرأة مؤكدة أن على البرلمانات وكافة الشعوب المضي قدماً والتعاون للتصدي للتحديات وإعطاء النساء دوراً أكبر.

وقد أشارت معالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة، الإمارات العربية المتحدة قائلة:  يسرني أن أتحدث عن المقاربة التي تنتهجها الإمارات في موضوع السعادة، فقد أسست على نهج التسامح والسلام والسعادة منذ 45 سنة، ونحن نؤمن بأن الهدف الرئيسي للحكومة يتمثل في تحقيق السعادة، لقد أنشئت وزارة للسعادة بهدف ضمان اتساق السياسات لضمان السعادة والصحة والروح الإيجابية للمواطنين.”

وأضافت معاليها: “دور الحكومات لا يقتصر على تقديم الخدمات أو بناء المستشفيات أو المدارس، بل أيضاً يجب أن تسأل الحكومات نفسها ما هو الهدف الرئيسي لكل ما تقوم به، ألا وهو تحقيق السعادة، وهو هدف واحد  لنا جميعاً وللدول، فدول العالم تستخدم عبارات الرفاه أو الرضى أما نحن اخترنا السعادة فهو سهل الفهم ومتصل بكل مجالات حياتنا. كثيراً ما أسأل من دول أخرى ما الذي نحاول القيام به في الإمارات، فأقول لهم نفهم أن السعادة خيار شخصي ونحن في الحكومة نعمل على تقديم بيئة مواتية لتحقيق السعادة من فرص تعليم ومرافق صحية ممتازة وفرص عمل ونمو اقتصادي وتمكين المواطنين. عندما نتحدث عن السعادة لا أتحدث عن شعور شخصي بل عن عمل جماعي تقوم به الحكومات، فبرأيي كافة الوزارات هي وزارات سعادة لتقديمها خدمات للمواطنين.”