ديناميات التغيير المتعلقة بوسائل التواصل السياسي

ديناميات التغيير المتعلقة بوسائل التواصل السياسي

رؤية عامة 

تبحث هذه الجلسة دور البرلمان في تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات ووسائل الإعلام الاجتماعية لتحسين مشاركة المواطنين في سن التشريعات المناسبة، والعمل مع الجهات الحكومية الأخرى للحد من إساءة استخدامها بما في ذلك استغلالها من قبل المنظمات الإرهابية لتحقيق مكاسب سياسية.

مضمون الرؤية

على مدى السنوات القليلة الماضية، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً متنامياً في إعادة تعريف العلاقة بين الحكومة ومواطنيها، وأصبحت المدونات الصغيرة التي يستخدمها السياسيون في الوقت الراهن قوة مهيمنة في تشكيل الرأي العام، كما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لقياس مشاعر المواطنين في كثير من الأحيان، وزاد تأثير هذه الوسائل على عمليات صنع القرار على المستويات الرسمية، بما في ذلك البرلمان، كما تتخذ بعض الحكومات من وسائل الإعلام خطوة أبعد إذ تحاول توظيفها لفتح حوار مباشر مع المواطنين.

كما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة رئيسية للمساعدة في عملية التواصل السياسي والتأثير في مخرجاته ونتائجه، كما يعتبرها البعض أداة تزيد من المشاركة السياسية على نطاق واسع.

وبناء على ما سبق، يُمكن للبرلمانات الاستفادة من تحليل وسائل التواصل الاجتماعي لقياس توجهات شعوبها، ووضع أطر منظمة لزيادة المشاركة السياسية في البلاد على نطاق واسع.

وتشير الدلائل إلى أن طريقة استخدام السياسيين لوسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في صورتهم لدى الشعب واستقطاب عدد أكبر من المؤيدين.

 من جانب آخر، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً سلاحاً رئيسياً في ترسانة التواصل السياسي والأيديولوجي من جانب أصحاب الفكر المتطرف والإرهابيون لنشر أفكارهم والتأثير في عدد أكبر من الشباب، وهنا يأتي دور البرلمانات التي تتحمل مسؤولية سن تشريعات مناسبة تساعد على تحقيق الاستفادة من التقدم في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي ذات الوقت تعمل على الحد من إساءة استخدام هذه المنصات لزعزعة أمن واستقرار الشعوب.