ابتكارات تحويلية: الفرص والمعضلات الأخلاقية

ابتكارات تحويلية: الفرص والمعضلات الأخلاقية

رؤية عامة

يواجه البرلمانيون الحاليون معضلات أخلاقية جديدة، ناتجة عن التطور الهائل في العلم والتكنولوجيا،  فهذا التطور الذي مهد لنا الطريق أمام حياة أكثر تحضراً ويسراً، أنتج في الوقت ذاته أثاراً وتغيرات أخلاقية ومعنوية تحتاج إلى دراسة وتنظيم وتقنين.

مضمون الرؤية

شهدت السنوات الستة عشر الماضية تطورات علمية وتكنولوجية هائلة في العديد من القطاعات بما في ذلك الاتصالات والنقل والرعاية الصحية، ومن المتوقع أن يتواصل هذا التقدم خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي قد يفرز تأثيراً أكبر على البشرية، يمتد بتداعياته على المجتمعات بأكملها.

 ويقترب العالم الآن من مرحلة قد تستطيع خلالها التقنيات الهائلة إحداث تغييرات ثورية كبرى في مجال الأعمال التجارية والصناعة والرعاية الصحية، والاتصالات، وحتى المنتجات المعرفية، كما أصبح التقدم الذي أحرزه العلم في مجال البيولوجيا الاصطناعية مساعداً بالفعل في توليف الحمض النووي وتغيير أشكال الحياة؛ وستساعد “الحوسبة الكمومية” على انطلاق ثورة الحوسبة وحل المشكلات.

بالإضافة إلى ذلك، زادت خلال السنوات الماضية ظاهرة الروبوتات “المؤنسنة”، التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي لتتخذ قرارات قد تؤثر في حياتنا.

كما ستفرز أجهزة الاستشعار الطاقة الخاصة بها، التي ستتوفر في كل مكان ومجال، وستقوم  بجمع البيانات وتوظيف الحوسبة المعرفية لإنتاج المعرفة. كما ستساعد الطباعة رباعية الأبعاد، المواد على المحاذاة الذاتية لتنتج أشكالاً جديدة، وتساعد بالتالي الأجزاء والمكونات وحتى الأنظمة على التجمع الذاتي.

وسيكون لهذه التقنيات التحويلية تأثير كبير، وقد يكون لها كلفة كبيرة ما لم نبدأ في البحث عن سبل لمعالجة آثارها الأخلاقية والمعنوية، بما في ذلك القيم الإنسانية مثل الخصوصية؛ والقضايا العالمية مثل الأمن؛ والقضايا الاقتصادية مثل الفجوة الرقمية التي تفسح الطريق لمزيد من الفجوة المعرفية، إضافة إلى القضايا الأخلاقية المرتبطة بتغيير أشكال الحياة.